شاركت الاسبوع الماضي في مندً عقدته جامعة الدول العربية بالتعاون مع منظمة العمل الدولية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمات دولية أخرى. عقد هذا المؤتمر من أجل الشباب (أو هكذا أعلن) وقد حضر ما يزيد على مائتي شاب و شابة يعملون في مجال تنمية الشباب، وكان هناك بعض المبدعين الشباب (شعراء وكاتبي قصص وصانعي أفلام). وقد كنت سعيد الحظ بأن أحظي بفرصة المشاركة في هذه التظاهرة لأمثل TakingITGlobal وبالتحديد الموقع العربي. وقد قررت أن أكتب شيئا عن خبرتي في هذا المنتدى، لذلك سأكتب عبر المدونة بعض من أخبار المنتدى هي خليط من وصف للجلسات، حكايات وانطباعات خرجت بها.
وعلى الرغم أن المنتدى بدأ في 19 نوفمبر، فسأبدأ قبل ذلك بيوم وأنتهي بعد نهايته بيوم (23) لأنقل الخبرة الكاملة. اعرني انتباهك إذن لأني على وشك البدء...
اليوم1: الإسكندرية/القاهرة/العين السخنة الأحد 18
كان على أن استقل حافلة من القاهرة في الرابعة عصرا من القاهرة، ولأني لا أستطيع أن أتغيب عن دراستي أكثر من أربع أيام، فكان علي أن أذهب للكلية في الصباح ومعي حقيبة السفر. وبمجرد انتهاء اليوم الدراسي ذهبت مباشرة لمحطة القطار لأذهب إلى القاهرة، وقد تأخر القطار عن موعده 25 دقيقة، لذا كان علي أن أركض في شوارع العاصمة المزدحمة وفي أنفاق المترو العويصة الفهم حتى أصل لاهثا في الموعد إلى الحافلة التي ستقلني إلى العين السخنة. والحقيقة كان هذا الركض بدون فائدة لأن الحافلة لم تتحرك إلا قرب السادسة مساءً (أي ساعتين متأخرة) وقد استغرقت الرحلة إلى العين السخنة حوالي ساعتين قضيتها في التعرف على بعض المشاركين المصريين ومشاهدة فيلم سخيف عرض (اسمه سيد العاطفي!!).
المهم وصلت للعين الشخنة وأنا لا أكاد أشعر بجسدي من إرهاق هذا اليوم الطويل. وبعد أن عرفت مكان غرفتي (والذي كنت كل مرة أتوه في الذهاب إليه لأن المكان كان مترامي الأطراف) وأخذت حقيبة المؤتمر (والتي لم تكن تحوي قلما!!) علمت أن هناك حفلة للتعارف. وكانت هذه الحفلة غاية في الامتاع وقد علمت أن الحاضرين من 18 دولة عربية (لم يغب سوى العراق، الإمارات، الصومال وجزر القمر) وقد قسمنا لمجموعات تبعا لشهر الميلاد (وهي حركة ذكية لتفادي التشرذم حول الدولة من أول يوم) وقد كنت أنا في شهر نوفمبر..وكان كل أعضاء مجموعتي أعياد ميلادهم قبل أو بعد المنتدى مباشرة..و إيمان (من الكويت) كان عيد ميلادها رابع أيام المنتدى.
بعد انتهاء الحفلة وقفت مع بعض المشاركين نتسائل إذا كان هناك من علم من اللجنة المنظمة في أي جلسة سيتحث عن تجربته التي أتى من أجلها، ولكن لم أجد أي جواب، واستغربت بشدة كيف يمكن أن يدعو المتدى شباب من قطر والمغرب ولا يعلمهم متى ولا كيف سيعرضون تجربتهم.
المهم أن اليوم انتهى عند هذه النقطة وذهبت لأنااااااااااااام بعد هذا اليوم المتعب.
ملحوظة على الهامش..ربما يتطلب تنظيم أحداث كبيرة مثل هذه مجهودا عملاقا..ولكن إغفال بعض التفاصيل البسيطة قد يقوض كثير المجهودات!