يوم4: يوم للتعاون والتشبيك وأوقات الفراغ
بدأ اليوم كالمعتاد بجلسة عامة لتلخيص فعاليات اليوم السابق واستعراض نشاطات اليوم. تلى ذلك جلسة تحت عنوان ‘إجتماعات التعاون والتشبيك‘. وكانت عبارة عن سبع جلسات متوازية كل منها تجمع مشاركين ذوي إهتمام مشترك. فكان أحدها للمدونين، وآخر للصحفيين، وإجتماع للجان الصحة الإنجابية وإجتماع للفنانين وهكذا...
وكان هناك أكثر من إجتماع أرغب في حضوره..بالترتيب إجتماع الشبكة العربية للمنظمات الشبابية، إجتماع المدونين العرب الشباب، وإجتماع الفنانين العرب. فذبه في الموعد لإختياري الأول فلم أحدا من الحاضرين فذهبت إلى إجتماع المدونين ووجدت إجتمماعهم قد بدأ في موعده. ودار الإجتماع حول الخطوات من أجل إنشاء شبكة للمدونين الشباب العرب. وكان الحوار بين المدونين عن القواعد والقوانين التي يجب أن تحكم من ينضم لهذه الشبكة ومن يقودها وهكذا..عنوان هذه الشبكة على الإنترنت هو:
http://www.arab-youth-bloggers.net/
وبعد إنتهاء هذا الإجتماع ذهبت لأارى إختياري الثالث؛ إجتماع الفنانين العرب. وفي هذا الإجتماع عرض عديد من المبدعين العرب تجاربهم المختلفة. منهم من عرض تجربته في صناعة فيلم عن حياة طالب الجامعة المصري وتحدث عن الصعوبات التي تواجه صانعي الأفلام من الشباب خصوصا من جانب استخراج التصريحات من جهات الأمن. أيضا عرضت مجد من فلسطين تجربتها في صناعة فيلم عن حياة الشباب في الخليل تحت الحصار وخصوصا بعد بناء الجدار العازل ويصف الفيلم الكثير من المصاعب التي تواجه سكان الخليل من قوات الاحتلال ومن المستوطنين أيضا.
ومن المبدعين الذين عرضوا تجربتهم أيضا سمر المزغني من تونس وهي كاتبة قصص قصيرة شابة، لها أكثر من مجموعة قصصية منشورة، وقد قرأت لنا واحدة من قصصها.
ومن مصر، قرأت لنا نور قصيديتين أحدهما بالعربية عن البنت العربية وأخرى بالفرنسية عن العدالة. تلتها رهام من فلسطين التي قرأت لنا مقالا يتحدث عن خبرتها الشخصية كشابة تعيش في نابلس. وقد لاحظت في استماعي للشابات الفلسطينيات اللاتي تحدثن في هذه الجلسة، لاحظت نبرة التحدي والأمل وكانت على وجوههن وهن يحكين عن مآسيهم شبح إبتسامة ساخرة وكأن ما تبقى لهم من المعاناة هو هذه الإبتسامة.
تكلم بعد هؤلاء عادل محمد، الشاعر المصري وحكى لنا تجربته وكيف استطاع أن ينشر ديوانه الأول "تعود أن تموت". وحدثنا أيضا عن حلمه الكبير بأن تصبح الللغة العربية اللغة الأولي في العالم وكيف أنه بدأ مشروعا مع أصدقائه اسمه ‘لسان عربي‘ هدفه تشجيع الشباب العربي على استخدام لغتهم العربية بدلا من اللجوء إلى المصطلحات الغربية. وتحدث عن أنهم يصدرون نشرة شهرية بها عدد من المصطلحات الغربية التي اعتاد الشباب استعمالها اقتراح لبديل عربي لطيف.
وفي ختام هذه الجلسة الطويلة (والتي استمرت أكثر من ست ساعات وتخللها الغذاء) عرض أحمد عصمت من مصر تجربته وهي Alex Agenda وهي أجنده شهرية يصدرها أحمد وأصدقائه تحوي برامج المراكز الثقافية في الإسكندرية في هذا الشهر، بالإضافة إلى معلومات عن الفنادق والمقاهي في اللإسكندرية.
بعد هذه الجلسة الطويلة جلست أتحدث لبعض الوقت مع بعض الأصدقاء وبعد العشاء كان هناك عرضا لفيلم "أوقات فراغ". وتلى هذا العرض مناقشة مع مخرج الفيلم وأبطاله الشباب. وكنت أود أن أحكي عن انطباعي عن هذا الفيلم ولكني تقريبا كنت نائما في أكثر من ثلاثة أرباعه!1 المهم أن هذا كان آخر فعاليات هذا اليوم ولم يبق في المنتدى إلا يوما واحدا متبقيا.