TIGblogs TIG | TIGblogs GROUP TIGBLOGS LOGIN SIGNUP
و كل ما في عيشنا زائلٌ * لاشيء يبقى غير طِيْب العمل
و كل ما في عيشنا زائلٌ * لاشيء يبقى غير طِيْب العمل
عن العرب والموسوعة الحرة

هل بحثت عن شيء من قبل في جوجل؟ الإجابة الوحيدة الممكنة لهذا السؤال هي: طبعا، ومن لم يفعل؟ إذن أكيد لاحظت ما هو الموقع الذي يظهر باستمرار على قائمة البحث (على القمة عادة ما لك يكن هناك موقع متخصص للأمر الذي تبحث عنه)، وهو ويكيبيديا. ونتيجة ذلك المنطقية أن يصبح هذا الموقع من أكثر المصادر التي يذهب إليها الناس للبحث عن أي معلومة. السؤال المنطقي الآن هو: من يقوم على تأليف هذا الموقع؟ وإذا لم تكن تعرف الإجابة مسبقا، فسوف تتفاجأ فعلا، لأن ويكيبيديا قائم بشكل كامل على إسهامات مستخدمي الإنترنت، أي أنه بإمكان أي شخص أن يبدأ صفحة عن أي موضوع يحب ويضع فيها ما يشاء. ويمكن بعد ذلك لأي زائر لهذه الصفحة أن يعدل (بالحذف أو الإضافة) ثم يأتي من بعده ويعدل وهكذا دواليك. وهذه الخاصية الفريدة في ويكيبيديا (التي يطلق أصحابها عليها – ومن حقهم_ الموسوعة الحرة) تجعل الكثيرين يتشككون في صحة المعلومات وإمكانية الاعتماد عليها.
في عام 2005، نشرت مجلة نيتشر العلمية المتخصصة (واحدة من المجلات الموموقة) بحثا شارك فيه العديد من العلماء. قام البحث على أخذ عينة من مقالات علمية في ويكيبيديا والموسوعة البريطانية، ليقوم هؤلاء المتخصصزن بتحليل محتوى كلا الموسوعتين، وكانت نتيجة البحث (رغم الاعتراضات الصارخة للموسوعة البريطانية على موضوعيته) هي أن المعلومات الموجودة في كلا الموسوعتين على نفس الدرجة تقريبا من الدقة.؛ أي أن الموسوعة التي يقوم على تأليفها متخصصين توازي في الجودة موسوعة كل الناس إذا جاز التعبير...ولكن لحظة واحدة!! أنا أتحدث هنا عن الجانب العلمي. لأن انفتاح ويكيبيديا على الجميع تظهر معه إشكالية عندما يكون الموضوع هو التاريخ وليس العلوم التجريبية... لأنه هنا ستظهر التكتلات والعصبيات.ولتفهم ذلك سأعطيك مثل واضح.
خذ عندك صفحة حرب أكتوبر مثلا..الصفحة أصلا تحمل الاسم الإسرائيلي (حرب يوم الغفران) وتكاد تستنتج من محتوى الصفحة أن العرب جميعهم بمن فيهم مصر خرج منهزما هزيمة تامة (فقط ماعدا بعض الانتصار المعنوي في الساعات الأولى). السبب في ذلك أن صاحب الدخول الأكثر على الموقع هو من سيفرض رؤيته أي أنه صورة أخرى من صور التكتل lobbying ولقد قلت لنفسي: بما أن ويكيبيديا مفتوحة للجميع، سأغير بنفسي هذا الوضع وسأقوم بتعديل بسيط للصفحة (كتجربة أولية) وأضفت سطر قصير يفيد أنه "هذه الحرب كانت بداية لأن تسترد مصر أراضيها إلى أن تم ذلك بالكامل عام 1988". وعدت للصفحة بعد ساعات لأجد السطر وقد حذف. أضفته مرة ثانية في موضع آخر لأجده يحذف بعد قليل. قمت بتسجيل دخول فقط لأتأكد أن هذا ليس العائق وأضفت الجملة (التي لا يوجد فيها أي تحريف للحقائق) في موضع ثالث..ولكن نفس المصير. أي أن جملة واحدة مسكينة لم تصمد لأربعة وعشرين ساعة وحذفت ثلاث مرات!!!!
أيضا خذ صفحة فلسطين كمثال آخر...ويكمنك أن تعتبر هذه الصفحة هي التجسيد الفعلي لمثل "من يضع السم في الدسم" فالصفحة مليئة بالمعلومات التي يبدو عليها الاحترافية، ومزودة بصور ودراسات جينية بالإضافة إلى قائمة بـ185 مصدر استشهد بهم (منهم فقط 10 مصادر عربية!!!!). والصفحة عندما تتحدث عن تاريخ الأرض تريد أن تضع القاريء أمام استنتاج واحد هو أن أول من استوطن هذه المنطقة كانوا عبرانيين، ورغم أن الصفحة تصف الأرض بأنها "أرض كنعان" لكنها لم تشر إلى مصدر هذا الاسم (طبعا لأن الكنعانيين هؤلاء عرب سبقوا بقرون البدو العبرانيين الذين لبثوا سنوات قليلة هناك). هذا بالإضافة إلى دراسة تحليلية لجينات العرب واليهود تثبت بالدليل "القاطع" أن الفلسطينين متصلين جينيا باليهود منذ أربعة آلاف سنة، أي أنهم من نفس الأصل لكنهم (أي الفلسطينيين) تحولوا للإسلام في عصر لاحق.
ما أود أن أقوله هنا هو أننا العرب (وخصوصا الشباب) دائما ما نشكوا من أن صوتنا غير مسموع وأن الغرب يضطهدنا من دون سبب رغم أننا نفرّط في فرصة ممكنة لتوصيل صورة أفضل عن أنفسنا باستخدام أدوات الإنترنت التي هي في متناول مئات الآلاف من شبابنا العربي وأنا لن أسمح أن يقول لي أحد أننا فقراء وليس لدينا وصول كافي مثل الدوائر الصهيونية للإنترنت لأني أدخل يوميا على فيسبوك وأرى مئات (بل حتى آلاف) المجموعات التي يكون عنوانها أن "تحداني فلان أن أجمع مليون شخص يحب العرب" و"لو وصل حجم هذه المجموعة لكذا سندخل فلان السجن" إلى آخر هذا الهراء الذي لا طائل منه.
هذه المجموعات السخيفة أيضا تشرح كيف يتواصل السواد الأعظم (وأنا لا أبالغ) من الشباب العربي مع بعضه. وأكرر أن كثير جدا من الشباب العربي متصل بالإنترنت ويمكننا أن نستخدم هذه الآداة المذهلة في مواضيع أهم. وسأضرب مثل بويكيبيديا نفسها مرة أخرى، لكن من جانب آخر. بجانب الموقع الأصلي باللغة الإتجليزية، توجد الآن صور من الموقع بمئات اللغات. اللغة العربية، التي تعتبر اللغة السادسة (أو الثانية في بعض الإحصائيات) على العالم من حيث عدد المتحدثين، أين موقعها بين مواقع اللغات؟ لا، ليست بين الخمس الأوائل ولا العشر ولا الخمسة عشر ولا حتى العشرين. فبصفحاتها التي تقارب الثمانية وخمسين ألف، تبتعد ويكيبيديا العربية عن الـ16 لغة التي تجاوزت عدد صفحاتها المائة ألف. بل إن الإسبرانتو (اللغة العالمية التي لا يتكلمها أحد أصلا وكانت مشروعا ثقافيا فشل منذ عقود) يوجد بها ما يربو على تسعين ألف صفحة! وحتى الصفحات الثمانية وخمسين ألف غالبها فقير جدا في المحتوى.

April 14, 2008 | 5:08 PM Comments  4 comments

Tags:
You must be logged in to add tags.


Comments

lastangel30 Mamdouh Ousama
April 18, 2008 | 2:59 PM

thanks Majed for these valuable information.. hope that we can make change ..
glorious Maged Hassan
April 19, 2008 | 8:52 AM

I do actually plan to work on this particular subject, may be with the help of some friends!
sharqawy ali alsharkawy
May 4, 2008 | 9:34 AM

أحب أنضم لذلك الفريق
الله ينور ياسيد ماجد
adham5555 Adham Tobail
July 25, 2008 | 6:38 AM

اعجبتنى الصورة ماجد لتلك الطفلين الذان فقدو وطنهما
هذه حياة الشعب الفلسطينى وحياة اطفاله
مشاركة رائعة ماجد
ادهم
Maged Hassan's Profile


Latest Posts
RSS – Let the...
Canada in the news
Swine Flu
Where does Google get...
Egyptian blogger Wael...

Monthly Archive
December 2004
January 2005
February 2005
March 2005
April 2005
July 2005
August 2005
September 2005
November 2005
December 2005
February 2006
June 2006
July 2006
September 2006
October 2006
November 2006
January 2007
February 2007
March 2007
April 2007
May 2007
June 2007
August 2007
September 2007
November 2007
December 2007
January 2008
March 2008
April 2008
May 2008
July 2008
August 2008
October 2008
November 2008
January 2009
February 2009
April 2009
May 2009

Tags Archive
alexandria bicycle blogactionday canada conflict culture environment gaza genocide health humanrights israel iucnalex palestine parliament politics quarrel swineflu toronto udhr60 أمريكا،عرب العراق ديموقراطية عرب لبنان،أمريكا


58785 views
Important Disclaimer